أعداد الصحيفة
مايو 2008
العدد 1390
حوار
وهيبة فارع - عميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية ل«26سبتمبر»: | وهيبة فارع - عميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية ل«26سبتمبر»: |
|
|
| العدد 1390 - حوار | |
|
انتخابات المحافظين أفق جديد للمشاركة الشعبية في التنمية والممارسة الديمقراطية < المعهد على استعداد تام لمد العمل المحلي بالبرامج التدريبية والتأهيلية > رؤية إدارية حول مختلف التوجهات الراهنة لبلادنا، على طريق الحكم المحلي الواسع الصلاحيات وأهمية خطوته الأولى المتمثلة بانتخاب المحافظين على العمل المحلي المستقبلي.. بالإضافة إلى رؤية وخطط وبرامج المعهد الوطني للعلوم الإدارية كونه يشكل داعماً رئيسياً وعنصراً مهماً في ترجمة هذه التوجهات، وتحقيق النتيجة المرجوة من الانتقال الى الحكم المحلي في تنمية المجتمع.. جميع هذه القضايا وغيرها مهمة نتناولها مع الدكتورة وهيبة فارع -عميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية- ل«26سبتمبر» في هذا اللقاء.. > لقاء: يحيى علي نوري > كيف تنظرون لمستقبل المشاركة الشعبية في بلادنا على ما تشهده البلاد اليوم من تحول مهم على طريق الحكم المحلي من خلال التهيئة والإعداد لإجراء انتخابات أمين العاصمة والمحافظين؟ >> الحديث عن التحول الجاري على طريق الحكم المحلي الواسع الصلاحيات حديث قد يطول خاصة وان هذه التحولات تمثل آفاقاً جديدة واسعة ورحبة للمشاركة الشعبية في بلادنا،وهي مشاركة تتعزز عبر الآخر سواءً كان ذلك على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية أو كانت على صعيد العملية الديمقراطية وخاصة في العمليات الانتخابية العامة المتعددة والتي تصب جميعها في بوتقة المشاركة الشعبية. واستطيع القول: إن القرار الذي اتخذه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية والقاضي بإجراء عملية انتخابية لأمين العاصمة والمحافظين يمثل مرتكزاً مهماً لانطلاقة أكبر خلال المستقبل المنظور للعمل المحلي وبمستوى ومختلف جوانبه ومتطلبات نموه وتطوره على مستوى كافة جوانب العملية الادارية المشكلة له تخطيطاً وتنظيماً وإشرافاً ومتابعة وتقييماً ورقابة الخ.. من القيم والمثل الادارية التي سيتم التعاطي معها من اجل إنجاح هذه الخطوة الجريئة وجعلها بالتالي قاعدة قوية وجلية لانطلاقة اكبر كما أشرت. > هناك من يقول أن هذه الخطوة غير كافية في تصورك.. هل ستستمر هذه لحيثيات موضوعية؟ >> نحن مجتمع تعددي يؤمن بالرأي والرأي الآخر ونحترم كل رأي يحرض أصحابه على التسويق له.. لكن بالمقابل علينا أن نناقش هذه الخطوة في إطار من الموضوعية والمنطقية حتى يقنعونا بأن هذه الخطوة غير كافية أو حتى نقنعهم بعدم عصرية ما ذهبوا إليه.. في رأيي، وحقيقة طالما وقد وضعت هذا السؤال أحب أن أدلو برأيي حول هذا الجانب،و أقول بصراحة متناهية: إن هذه الخطوة والتي حرص فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وبالرغم من أهميتها على أن يشير الى كونها الخطوة الأولى على طريق الحكم المحلي، فهذه الاشارة اكسبت هذه الخطوة مدلولات ومعانٍ أكبر وجعلتها خطوة رائدة وتاريخية، وتمتلك في الوقت ذاته الحيوية والفاعلية والقدرة ايضاً على التناغم المقتدر مع المتغيرات والتحركات القادمة ومواكبتها بما يعمل على تعزيز النوعية نحو تحقيق الهدف الاستراتيجي الذي حدده قائد المسيرة والمتخذ في الحكم المحلي وجعله أساساً قوياً وصلباً لليمن الجديد الديمقراطي الموحد، والضمانة الحقيقية التي يكون شعبنا قد حصن نفسه من الانزلاق إلى أتون الصراعات والشطحات التي عانى منها كثيراً. > نحب أن نتعرف من خلالك على كيف أن هذه التوجيهات نحو بناء الدولة اليمنية الحديثة تستند لرؤية إدارية فاعلة؟ >> ما يمكن أن نطلق عليه بالخطوة الرائدة أو الخطوة التاريخية لابد أن يكون له -أي هذا الحدث- رؤية تحدد لنا طبيعة الأهداف التي نتطلع إلى تحقيقها.. وتبين لنا أيضاً هذه الاحداث ما إذا كانت تمثل أهدافاً تستجيب لمتطلبات البناء الوطني الشامل.. وكذا يتبين لنا ما اذا كانت هذه الرؤية قد استفادت من التجارب الناجحة وتجنبت التجارب الفاشلة على حد سواء. ومن خلال وقفة مسؤولة أمام هذه الخطوة الايجابية والتاريخية نستطيع أن نقول: انها خطوة أولى تمتلك رؤية سياسية وإدارية شافية على المستويين الآني والمستقبلي، هدفها هو إحداث حراك فاعل بإتجاه استكمال بناء مؤسسات الدولة اليمنية الحديثة خاصة على الصعيد اللامركزي من حيث الأطر التشريعية ومن خلال الرؤية الادارية التي ستمثل عصب عملية النشاط المحلي برمته، إضافة الى كونها، أي هذه الخطوة سوف تفرز نتائج غير عادية على الصعيد المحلي كزيادة الوعي بأهمية العمل المحلي.. بأهمية المشاركة في إنجاح خططه وبرامجه وباعتبار أن هذه الخطط والبرامج ستكون بمثابة التتويج للبرامج الانتخابية للأحزاب المستقبلية والتي سيسطرون من خلال رؤاهم وتصوراتهم للنخبة المحلية، إضافة الى كونها أيضاً ستحمي حالة التنافس الانتخابي بين مختلف الفعاليات للوصول الى إدارة العمل المحلي، وعلى ذلك سينتج عنه حراك فاعل يصب في خدمة وتوسيع المشاركة الشعبية وجعلها أكثر استجابة لمتطلبات البناء والتطوير على الصعيدين التنموي والديمقراطي. > يقودنا هذا إلى سؤال عن طبيعة الدور الذي سوف يضطلع به المعهد الوطني للعلوم الإدارية في خدمة هذه التوجهات؟ >> سؤال مهم وحقيقة إن هذه التطورات يرقبها المعهد الوطني من خلال مختلف دوائره ومراكزه المتخصصة المعنية بالنخبة الإدارية، ونشعر بأننا أمام مسؤوليات كبيرة يتطلب منا القيام بها، وبصورة مواكبة لهذه التحولات بل والعمل على تلبية كافة متطلبات هذه البلورة من خلال الأبحاث والدراسات والندوات والمؤتمرات،و كذلك من خلال العملية التدريبية والتأهيلية لكافة كوادر السلطات المختلفة وعلى مستوى كل أجهزة السلطة المحلية التنفيذية منها والمنتخبة. > هذا يعني أن المعهد في طور الاستعداد والإعداد لمثل هذه المواكبة؟ >> المعهد وفي إطار توجهاته وطبيعة الاهداف التي يتطلع الى تحقيقها قد حرص منذ مرحلة مبكرة على مواكبة برنامج الرئيس والوقوف امام العديد من مضامين هذا البرنامج وخاصة على صعيد التنمية الإدارية خاصة وأن برنامج فخامة الرئيس قد حدَّد بدقة هدفه المتعلق بالتنمية الإدارية، وتشتمل هذا الهدف من بين إدارة فاعلة قادرة على خدمة الوطن والمواطن.. بالإضافة الى ان المعهد، فيما يتعلق بتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية نحو الحكم المحلي كان له - أي المعهد- أن قام باستحداث دبلوم جديد متخصص في مجال الإدارة المحلية، ومدة هذا الدبلوم هي عام كامل، وهناك دفعة جديدة ستلتحق بالدبلوم خلال هذا العام، وفي ذلك لاشك استجابة مبكرة لهذه التطورات،و هي استجابة ارتكزت على رؤية إدارية ثاقبة بحثت عن معالجة أبرز المتطلبات التي تحتاج اليها السلطات المحلية، وتم وضعها في إطار هذا الدبلوم من خلال العديد من المواضيع الإدارية التي تشمل جميعها المشهد الإداري الكامل لطبيعة التنمية الإدارية واحتياجاتها الماسة من الكوادر الكفوءة والمتمتعة بأعلى درجات المهارة. > ولكن لماذا لا يوجد للمعهد دور بتنمية وتأهيل كادر السلطة المحلية..؟ >> إن المعهد كان له ان احتضن من خلال التعاون والتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية لقاء ً موسعاً بديوانه العام لقيادات العمل المحلي في جميع المحافظات والمديريات بالجمهورية، كما أنه -اي المعهد- وفي إطار توجهاته الراهنة قد حدَّد العديد من الاهداف والمضامين والانشطة التدريبية التي يقوم بها في إطار جولته الراهنة بهدف مدًّ السلطات المحلية بالبرامج التدريبية القادرة على معالجة مختلف الاختلالات التي تعاني منها الإدارة المحلية سواءً في المحافظات أو المديريات، والمعهد وبما يمتلكه من إمكانات بشرية متخصصة قادر على القيام بدور فاعل في دعم مختلف أوجه النشاط المحلي وبما يعزز توجهات القيادة السياسية في هذا الجانب. > أيضاً وإزاء التطلعات.. ماذا عن التعاون المنظور والقريب بين المعهد ووزارة الإدارة المحلية؟ >> هذا التعاون والتنسيق بين المعهد ووزارة الإدارة المحلية ننظر إليه في المعهد باهتمام بالغ وكبير باعتباره يمثل أرضية قوية وصلبة تنطلق من نشاط المعهد باتجاه خدمة المحليات ورفدها بكل المهارات والمعارف التدريبية والتأهيلية، ونحن نثق بأن الاخوة في وزارة الادارة المحلية وعلى رأسهم معالي الأخ عبدالقادر هلال ينظرون لهذا التعاون والتنسيق باهتمام، والمعهد إن شاء الله سوف يكثف من اتصالاته مع وزارة الإدارة المحلية، وواثقون أن يخرج هذا التواصل بحصيلة مهمة من النتائج التي قد تساعد المعهد والوزارة على بلوغ الأهداف المحددة خاصة وان دور المعهد والوزارة في هذا الشأن دور أساسي وعلى درجة عالية من الاهتمام، وتفرضه طبيعة المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق المعهد باعتباره بيت الإدارة والخبرة الإدارية في المحصلة والمعني أيضاً بالتنمية الإدارية عموماً، وباعتبار أن الوزارة معنية بإدارة العملية المحلية إشرافاً ومتابعة وتنظيماً ورقابة... إلخ، وكل ذلك يجعل من الجانبين أكثر حرصاً على المزيد من التعاون المستمر بما يسهل لهما القيام بمهامهما على خير وجه. > لكن دكتورة اسمحي لي أن اشير الى أن وزارة الإدارة المحلية تعتزم القيام بإنشاء مركز للتدريب والبحوث كما أعلنت مؤخراً.. وهل هذا يعني عدم حاجة الوزارة إلى دور المعهد كما أشرت؟ >> نحن سمعنا مثلكم خبراً كهذا، لكننا في المعهد الوطني للعلوم الإدارية نؤمن أن واجبنا وطبيعة مهامنا ومسؤولياتنا تقتضي أن نقوم بدور كامل في خدمة التنمية المحلية،و هي خدمة ظل المعهد حريصاً على أدائها منذ مرحلة مبكرة، واذكرك بأن المعهد كان له أن أعد خططاً ونفذ لدبلوم الإدارة المحلية التي كانت مخرجاته قد تم تعيينها كمدراء للمديريات قبل الوحدة، وهذا الدور سيتواصل، وقلت لك: إنه بالمزيد من التواصل مع وزارة الادارة المحلية وعلى رأسها معالي الوزير عبدالقادر هلال -والذي يعد أحد خريجي دبلوم الإدارة المحلية بالمعهد- سوف نتوصل إن شاء الله الى رؤية كاملة تستجيب تماماً لمتطلبات التنمية المحلية وعلى مستوى كافة جوانبها وأنا واثقة تماماً من أن الاخوة في الإدارة المحلية لن يألوا جهداً في سبيل ان يمثل المعهد والوزارة جهداً مشتركاً ونوعياً من أجل خدمة الوطن وتجربته في مجال الإدارة المحلية. > أرى في إجابتك دبلوماسية في كونك لم تشيرِ إلى المركز الذي تعتزم الإدارة المحلية إقامته؟ >> أنا إجابتي موضوعية ومنطقية ونجسد حرص المعهد على التعاون مع الادارة المحلية، كما ان إجابتي تستوعب أيضاً حيثيات الإدارة المحلية في سعيها إلى إنشاء المركز الذي أشرت إليه.. و أؤكد أنه طالما هدفنا واحد في المعهد والوزارة سوف نمثل ثنائياً مهماً في العملية البحثية والتدريسية والتي هي قاعدة صلبة للتنمية المحلية عموماً ومواكبة تطوراتها في مرحلة أخرى. > دكتورة.. هذا يقودنا أيضاً إلى السؤال عن تعدد جهات التدريس الحكومية، وما إذا كان ذلك قد أثر على دور المعهد في التنمية الادارية عموماً؟ >> سؤال مهم ونتطلع من خلال الحكومة والتي تحرص اليوم على بلورة برنامج فخامة الاخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بما في ذلك الجوانب ذات العلاقة بالتنمية الإدارية إلى إيجاد معالجات ناجحة لهذه الاشكالية وبالصورة التي تضع حداً لتعدد مراكز التدريب الحكومية والتي يتشابه نشاطها مع طبيعة أنشطة المعهد، طبعاً مع الفارق في مستوى الكفاءة والأداء والخبرة التي يتمتع بها المعهد، ونأمل أن يضم المعهد مختلف هذه المراكز في إطاره، كما هو حاصل في العديد من البلدان، حيث نجد هناك معهداً رئيسياً تمتلكه الحكومة، ويبقى وحده دون غيره هو المعني بمهام التدريب والتأهيل لكافة أجهزة الدولة المركزية منها واللامركزية. > شهد المعهد الوطني تطورات مهمة خلال السنتين الماضيتين على صعيد إعادة الهيكلة.. ما الجديد في هذا الشأن؟ >> الجديد في هذا الشأن أنه تم تكليف فريق من قيادة المعهد وبعض الجهات الحكومية لتطوير الهيكل التنظيمي للمعهد.. وهذه الخطوة ستخلص الى هيكل يستجيب أكثر وأكثر لطبيعة الأهداف التي يتطلع المعهد الى تحقيقها على المستويين الآني والمستقبلي. > بالنسبة لنظام الدبلومات المتخصصة في المعهد.. ما الجديد على صعيدها أيضاً؟ >> فيما يتعلق بالدبلومات.. المعهد اليوم وفي إطار توجهاته نحو تفعيل هذه الدبلومات بصدد العمل على إعادة برنامج الدبلوم العالي لتأهيل الكادر الوظيفي للمعهد وابتعاثهم لاستكمال دراساتهم العليا اعتباراً من هذا العام ثم اعادة تنفيذ برنامج الدبلوم العالي إدارة أعمال وهو دبلوم وظيفي يهدف الى القيام بتدريب القيادات الادارية الوسطية والمباشرة في الجهاز الاداري للدولة وان شاء الله يتم استكمال اجراءات تطور المناهج وتدريب المدرسين خلال الشهرين القادمين استعداداً لتنفيذ هذا الدبلوم خلال سبتمبر القادم. > ما هي النتائج التي خلص إليها مؤتمر القيادات الادارية السابع الذي انعقد خلال الفترة القليلة الماضية؟ >> نتائج هذا المؤتمر كانت انعكاساً لنجاح المؤتمر على مستوى مختلف التوجهات والقضايا الادارية التي وقف أمامها.. وقد أمكن لهذا المؤتمر ان يستوعب مختلف القضايا الطارئة والجديدة والتي لم يواكبها المعهد نتيجة لتأخر انعقاد هذا المؤتمر لفترة طويلة واستطيع ان اكرر هنا ان المعهد ومن خلال حرص الحكومة وعلى رأسها الاخ الدكتور علي محمد مجور رئيس الوزراء سوف يتم متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر. > هناك من يحذر من خطورة تسرب كفاءات المعهد ويطالب بوضع حد لهذا التسرب حفاظاً على المعهد ودوره.. ما الذي حققتموه حول هذا الجانب؟ >> مشكلة التسرب كان المعهد يعاني منها خلال التسعينات، حيث تسرب عدد من كوادره الى المؤسسات العلمية الأقرب كجامعة صنعاء.. ومعالجتنا لهذه المشكلة تأتي من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأجور، حيث تحسنت الاجور في المعهد الى حدٍما.. وإن كانت مازالت -للأسف الشديد- متدنية مقارنة بالمؤسسات العملية الأقرب.. وهذا الشيء يمثل مشكلة عسيرة.. ولكن امام استقطاب كفاءات علمية جديدة للمعهد نسعى حالياً مع الاخوة في وزارة الخدمة المدنية من أجل التغلب على هذه المشكلة. > هناك خمسة فروع للمعهد بالمحافظات..هل هذا التوسع يتفق مع الامكانات المتاحة له؟ >> طموحاتنا في المعهد كبيرة ونحرص على أن تقوم فروعنا بواجباتها ومسؤولياتها الى خدمة التنمية الادارية والمحلية بوجه خاص وعلى المستوى العربي.. والحديث عن الفروع حديث قد يطول لكنه يجعلنا نحرص على الاشارة الى ان المعهد وفي اطار امتلاكه لخمسة فروع بالمحافظات الرئيسية يستطيع أن يلعب من خلالها أدواراً فاعلة في خدمة التنمية المحلية.. وهو مايجعله أكثر قدرة من غيره في تلبية احتياجات البنية الإدارية.. وكافة الحقوق الادارية المحلية..وبمناسبة الحديث عن الفروع، فقد شهدت الفروع تطورات ملحوظة على صعيد العملية التدريبية والتأهيلية أو على صعيد تجهيز القاعات التدريبية المزودة بالوسائل التقنية الحديثة أو على صعيد التجهيزات المختلفة ذات العلاقة بالعملية التدريبية والبحثية والتأهيلية. > وماذا عن دور المعهد في مجال البحوث والدراسات؟ >> في هذا المجال يحرص المعهد على تفعيل المزيد من أدواره بالصورة التي تتفق وحجم المشكلات الادارية التي تعاني منها أجهزة الدولة.. وقد أمكن للمعهد خلال الفترة الماضية القيام بدراستين الأولى تستهدف دراسة العلاقات الوظيفية العامة ونسبة ظاهرة الفساد وأخرى فيما يتعلق بمستويات الأجور والرضا بالوظيفة وعلاقتهما بالنساء وبانجاز هذه الدراستين يستعيد المعهد اهتماماته البحثية بعد انقطاع طويل. > هناك من يقول ان المعهد يعاني حالياً من علاقات رتيبة مع المعاهد والمدارس المعنية بالادارة.. ماصحة ذلك؟ >> حقيقة اشعر باستغراب لهذا القول.. ودعهم يقولون مايشاؤون، لكن أحب أن أحيطك أن العلاقات مع هذه الفعاليات المعنية بالتنمية الادارية والتحتية عربية أو دولية والتي تربط المعهد بها علاقة تتميز بحراك ايجابي وفاعل فقد امكن المعهد ان يستأنف علاقاته بجامعة المنصورة واكاديمية السادات للعلوم الادارية بجمهورية مصر كذلك مع جامعة «شتاير» الالمانية.. و تم التوقيع على اتفاقات تعاونية ايجابية مع معاهد مماثلة في كل من مصر والسعودية وسلطنة عمان. > كنت في تصريح سابق قد أشرت الى أن المعهد سينضم الى اتحاد معاهد ومدارس التدريب الإدارية بدول مجلس التعاون الخليجي.. ما الجديد على صعيد ذلك؟ >> الجديد.. أن المعهد يواصل جهوده في اتجاه تحقيق هذه الخطوة.. والمعهد بحكم امكاناته الراهنة وتاريخه قد حظي بتفاعل المعنيين في دول الخليج وأشادوا بدوره.. وهذا أمر يعززه ان المعهد من حيث الشروط المحددة للالتحاق الى هذا الاطار الخليجي مؤهل لهذا الانضمام. > ما الذي يمثله هذا الانضمام في القريب العاجل؟ >> اهمية ذلك ستجعل أدوار المعهد المستقبلية تكسب حراكاً أكبر لكونها ستمثل حصيلة لجهوده التنسيقية والتعاونية مع هذه الفعاليات الخليجية سواءً كان ذلك في مجالات البحوث والدراسات أو في مجالات التدريب والتأهيل.. وتفعيل التعاون في تبادل الخبرات والمعارف والمهارات وكذا تفعيل دور المعهد فيما يتعلق بتحقيق متطلبات انضمام اليمن الى المنظومة الخليجية من وجهة ادارية تجعله قريباً من القضايا التي تشكل عنصراً مهماً للبنية الادارية ومتطلبات انضمامه وتأهيله حالياً. وان شاء الله تتواصل اللقاءات والزيارات المتبادلة بمايعمل على بلورة توجهات بلادنا في هذا الصعيد.. وان شاء الله يتم تحقيق العديد من الاهداف سواءً على صعيد التعاون الفني وابتعاث المدرسين واشكر في ختام هذا اللقاء اهتمام صحيفتكم بالبنية الادارية، والمعهد على استعداد كامل بأن يقوم بدور مهم ايضاً في خدمة الادارة.. من خلال برامج متخصصة تهدف القيام بخدمة هذه الادارة على مستوى كافة خبراتها في رفع مستوى الادوار الادارية ورفدها بكل جديد عن الادارة. |
|