أعداد الصحيفة
مايو 2008
العدد 1390
كتابات
نريد هذا المحافظ ولانريد ذاك المحافظ! | نريد هذا المحافظ ولانريد ذاك المحافظ! |
|
|
| العدد 1390 - كتابات | |
|
عبدالله محمد المرتضى بعد كل ما جرى بين المؤتمر وأحزاب اللقاء المشترك من جدل انتهى بتأييد اليمنيين لإصرار المؤتمر والحكومة على انتخاب المحافظين وتعديل قانون السلطة المحلية من قبل مجلس النواب , وما اعقبه من قرارات جمهورية منظمة لعملية الانتخاب ومصادقة على التعديلات في القانون وبعد أن أعلنت أسماء المقبولين من طالبي الترشح في هذه الانتخابات , بقي لنا نحن الذين سنحدد وبقناعتنا من سيكون محافظنا القادم كلمة واحدة حتى وان كانت موجعة ما دمنا قد أصبحنا بفضل تصميم الرئيس علي عبدالله صالح اصحاب القرار في انتخاب من نريد محافظاً من خلال ممثلينا في المجالس المحلية وهي: أولاً نقول نصفها لأعضاء المجالس المحلية أيا كانت انتماءاتهم الحزبية أو مستقلين أو نصفهم مستقل ونصفهم الآخر متحزب نحن من رشحكم وأوصلكم الى المجالس المحلية عن اقتناع لتكونوا لساننا الذي نتحدث به وعقولنا التي نفكر بها وآمالنا التي نطمح إلى تحقيقها , ومشاريعنا التي نحلم ليل نهار بأن نراها في قرانا ومدننا عامرة واقفة على قدمين وليس على عكاز أو مشوهة.. نحن كل ذلك فلتكونوا كما نريدكم نحن بعد ارادتنا لاخلف رغباتكم وامزجتكم عند انتخاب محافظينا.. اختاروا محافظاً وليس نهابا.. حافظاً للمال العام لاآكلاً له.. نريد محافظين يهتمون بتنمية محافظاتهم أكثر من اهتمامهم ببدلاتهم وطريقة مشطة شعر رؤوسهم.. محافظين إن ظهروا على التلفزيون فللضرورة ولأمر يستحق وليس لقص شريط مشروع يأتي عشرة بعده فيقصونه عشر مرات ويضعون حجر أساسه عشرين مرة حتى يتحول إلى جبل من الحجارة وكومة من شرائط تذكر بأيامهم البائسة. القرار الآن بأيدينا من خلال أعضاء المجالس المحلية في حسن اختيار محافظين وليس مقاولين.. في حسن انتخاب مسؤولين لنا وعلينا ينظرون الى الريف كما ينظرون الى المدينة بعين واحدة وليس بأربع أو خمس عيون أو يغمضونها كلها... محافظين يتخلون عن مواكب الحراسة الكاذبة ودوايين القات التي لانفع منها ولافائدة بدعوة هذا المهرج أو ذاك المغرد ,.. يعيشون هموم الناس وليس هموم الأرصدة وشركات التجارة ومتابعة أسعار العملة.. ويلتقون بهم أو يفتحون مكاتبهم لهم ويبقون في نفس مستواهم ليسمعوا بآذانهم لا بآذان المقربين إليهم وسيجدون حاجات الناس وما يريدونه منهم لا تتجاوز المطاليب العامة في شيء أما من سيحالفهم حظ وضع ثقتنا فيهم فلهم نصف الكلمة الباقي: لن نجعلكم تقسمون على المصحف قبل أن نعطيكم أصواتنا عبر ممثلينا في المجالس المحلية على أنكم ستحفظون الأمانة فلقسمكم مقام معروف وفي حضرة الرجل الأول والمسؤول في البلاد , انما كم نتمنى على من يشعر أنه حتى وقد صار قريباً من الوصول الى كرسي المحافظة أنه عاجز عن إدارة أمور محافظة أو سيكون نذير شؤم لأهلها أو سيحل نكبة عليها , فليقل عفواً لا أقدر وسيكون الأكثر احتراماً وتقديراً وربما الأكثر مطالبة بالبقاء وخوض التجربة وبقية نصف الكلمة أختمها لأقول: إن كتب لأي ممن قبل ترشيحهم الفوز بمنصب أمين العاصمة أو محافظ محافظة فليعمل في حسابه منذ الآن أن البقاء هذه المرة حتى نهاية الفترة محافظا ليس بالأمر اليسير بل هو عسير ولن يبقى الا الأصلح والأنفع والأكثر حفظا ومحافظة على المحافظة وليس العكس لأن مغادرة المحافظة لن يكون كما كان في السابق بعد أن تؤلف كتب النوادر والنكات في محافظ سيء أو يتحول الناس الى بكائين شكائين من فعاله الى أن يصل أمره إلى رئيس الجمهورية فيعزله بقرار.. الآن كل شيء تغير فمن سيكون جديراً بالبقاء سيبقى ومن جعل من نفسه العكس فسيكون خلعه بذات الطريقة التي تم تنصيبه بها وبأمر من الشعب وعبر الصندوق.. والأيام قادمة وسنرى ما نحن وهم قادمون عليه , وليكن القادم مدعاة للتفاؤل وليس للتشاؤم , على الأقل تقديراً واحتراما وتطبيقا لهذه التجربة الفريدة وهي انتخابات المحافظين , ونزولا عند رغبة الشعب اليمني لا طلوعاً الى رغبة من قد يظن أنه سيكون آمرا عليهم أو مجرجراً لكثير أو لبعض منهم يوماً أمام مكتبه وآخر أمام بيته وكأنهم يستجدونه صدقة من خزائنه أو من خزائن بيت المال فذلك الزمن قد ولى والعبرة بالمختم فحافظوا علينا محافظين لنحافظ عليكم!! |
|
| < السابق | التالى > |
|---|