Skip to content
كلمة الصحيفة:الربان
«انها فوهة بركان» هكذا وصفت العاصمة صنعاء يومها وقبل ثلاثة عقود من الآن.. حينها كانت الأوضاع المضطربة فيها تُنذر بكارثة حقيقية خاصة بعد مقتل الرئيس أحمد الغشمي في حادث دراماتيكي مؤسف على يد انتحاري قادم من... التفاصيل
Advertisement
 الخميس 17 يوليو  2008م  العدد 1404
شاشة صغيره  شاشة عريضة  تكبير الخط  تصغير الخط  الخط الافتراضي 
ادوات تكبير الشاشة والبنط    الرئيسة arrow أعداد الصحيفة arrow مايو 2008 arrow العدد 1390 arrow كتابات arrow الوحدة.. وصفحات سوداء في حكم الرفاق
الوحدة.. وصفحات سوداء في حكم الرفاق طباعة ارسال لصديق
العدد 1390 - كتابات
مدين مقياس
انمانسمعه اليوم من نعيق ونباح صادر من بعض المتشدقين بالجنوب لايمت لهم او بحقوقهم باية صلة، وانما يندرج ضمن مخطط عدائي يستهدف الوطن والشعب وتشويه صورة ابناء الجنو ب الشرفاء، لان اي استهداف للوحدة اليمنية، التي عُمدت بالدم وضحى من أجل تحقيقها وترسيخها كافة ابناء الوطن بالغالي والنفيس، يعد استهدافاً لكافة ابناء الوطن. فالوحدة اليوم اصبحت نبض الشعب التي بها نعيش ومن أجلها نموت- اي انها الحد الفاصل الذي لاينكره أحد بين مآسي الامس التي عاشها ابناء جنوب الوطن ابان حكم الرفاق بكافة محطاته السوداء التي لاتفارق الذاكرة ولا تغيب عنها عند اية اسرة في الوطن، وبين واقع اليوم الذي اطلقت فيه الوحدة عنان الحرية وكسرت قيود الظلم، وطوت صفحات السحل والتنكيل وتكميم الافواه، وحولت السجن الكبير (جنوب الوطن) الى جزء مهم من الوطن تدب في حياة ابنائه الانسانية والعزة والكرامة والامل في البناء والتطور والعيش الكريم التي ظلت محرومة منه سنوات طويلة، فذلك النعيق والنباح للرفاق ماهو الا تذكير بانفسهم ولاجيالنا الذين لم يخبروهم ولم يعرفوهم جيداً، ولم يعيشوا سنوات الظلم ومحطات حكمهم السوداء.. نعم انهم يذكرونا ايضاً بماضيهم الاسود الذي لايمكن لاحد ان ينساه او تغيب عن ذاكرته ابشع الممارسات اللاانسانية التي تجرع ابناؤنا واخوتنا افظعها وامرّها ولاتزال آثارها النفسية والاجتماعية، تفتت نسيج اللحمة الاجتماعية لابناء الوطن حتى اليوم، رغم جهود فخامة الاخ الرئيس في اغلاق ملفات الماضي- لكن الجانب النفسي والاجتماعي لايستطيع احد ان يصادره، فهناك أُسر لايزال من اُعتقل من افرادها يعاني حالة الجنون والمرض النفسي، جراء التعذيب في سجون الفتح وغيرها.. وهناك اسر تعرض جميع افرادها للابادة، تلك الممارسات لايرضى بها مسلم ولا كافر انها جرائم ضد الانسانية، لقد كشفت تلك الممارسات عند تحقيق الوحدة مدى الخطورة التي كان يمثلها اولئك على المحافظات الجنوبية، ومدى خطورة الوضع في الجنوب حينها- وتبين للشعب حقيقتهم وزيفهم وازيح عن وجوههم قناع الزيف والمغالطة، واتضحت حقيقة ماكانوا يفعلون، لقد نحتت تلك الافعال المشينة للرفاق جروحاً نازفة في قلوب واحشاء ابناء المحافظات الجنوبية، ورغم محاولتنا تناسيها والتغلب عليها لتندمل، وعدم الخوض في نبشها ايماناً منَّا بتناسي الماضي واغلاق صفحاته، والعمل على تعزيز الاخوة والوئام في دولة الوحدة، بعد ان اعلن الزعيم الوحدوي علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية باغلاق صفحات الماضي.. الا انهم لايزالون يجبروننا على مكاشفتهم بالحقائق وماضيهم الاسود، وبما ارتكبوه من جرائم وحشية وجماعية في حق ابناء الجنوب، الذين يتغنون ويتكلمون اليوم باسمهم، كنا نفضل عدم الخوض في ذلك رغم آلامنا وجروحنا.. لكن تماديهم ثانية وتزييف الحقائق لتسميم افكار ابنائنا وبناتنا في الجامعات، وبعض المؤسسات امر لايجب السكوت عنه بل عند هذا تتوقف حالة السكوت لنصيح علناً ونقول ان الزمن كشف زيفهم وولاءهم للاجنبي ضد الوطن فجيل الوحدة اليوم لايعلم بهم ويجهل تاريخهم وما اقترفوه من جرائم ضد الانسانية منذ ان اندسوا في صفوف الجبهة القومية بايعاز من الاجنبي، ليشعلوا فتيل الحرب الاهلية في نوفمبر1967وقتل المناضلين الابرياء، ثم التآمر على الثورة بالولاءات الخارجية، واعدام عبداللطيف الشعبي والصديق الجفة وعلى عبدالله الميسري وحامد مدرم وامشعوي والخضر ناصر ومطيع وسالمين وامزربة وبلعيد ومحمد ناصر وباصهيب ومن معه بوسائل واساليب فاشية لم يستخدمها حتى النازيون في حروبهم انها جرائم حرب وابادة لشعب باكمله ووضعه في سجن كبير يسمى الجنوب.
اكثرمن (23) عاماً حكم الرفاق بالحديد والنار واستخدموا سياسة الجوع والابادة هي تلك الانجازات التي يفاخرون بها لايستطيع احد آنذاك بان يتكلم- الاعدام بالرصاص هي اقل عقوبة لمن يتكلم ضد النظام- فهناك كثير من الاشياء تستحق الوقوف امامها بجدية في دولة الوحدة، الانجازات التنموية الشامخة وحرية الرأي والرأي الآخر وايقاف حمامات الدم، وتعزيز الاقتصاد اذا قارنا هذه الجوانب بصدق وامانة مع ابرز انجازات حكم الرفاق لن نجد شيئاً يستحق المقارنة او حتى الذكر، هل نقارن بسياسة التاميم ومصادرة الاراضي الزراعية، واستيلاء الطرف المنتصر على منازل الابرياء وطردهم من اعمالهم ومصادرة املاكهم واراضيهم لم تكن هناك اية لغة للحوار او الحديث، وهذه حقيقة لايمكن انكارها، فحلت محل الحوار لغة السلاح والخدع والمكر والقتل الجماعي في الكرفنات وكانت اللغة السائدة والوحيدة التي يتحاور بها الرفاق اعداء الامس (اصدقاء اليوم) نتساءل ماذا جمع بينهم اليوم ولماذا اختلفوا بالامس ؟ لن نجد جواباً شافياً لهذا السؤال يتصل بحياة المواطن او الوطن. وما يجمع بينهم اليوم الطبع العدواني الذي مارسوه على بعضهم البعض منذ بداية الثورة، ولم يجدوا اليوم احداً يمارسوا النزعة العدوانية ضده سوى الوطن والوحدة وما يفرقهم هو الطمع وجشع السلطة.
نعم تلك الصفات دخيلة على مجتمعنا وعاداتنا واخلاقنا، وكما رفضناها بالامس القريب في 94م نرفضها اليوم، لانها مكشوفة ولن نركع خلفها فدعونا نرسم ملامح مستقبل بلدنا الموحد بانفسنا، بعيداً عنكم وعن اساليب الزيف والوصايةالتي قتلتم بها آباءنا واخواننا وفلذات اكبادنا، بنظامهم الماركسي وولائهم للقوى الخارجية الحاقدة على اليمن.. نعم دعونا وشأننا في ظل ماننعم به في دولة الوحدة اليمنية المباركة، حرية الرأي والتعبير والديمقراطية فلا احد وصي علينا ونحن ادرى بشؤننا، كما ينبغي عليكم ان تعلمون بانكم تنفخون في بالونة مثقوبة لاننا لن نسمح لكم بالمتاجرة بالقضايا الوطنية وتجاوز الثوابت الوطنية فمن خولكم وسمح لكم بالحديث باسم ابناء الجنوب؟
لقد انتهت تلك التسميات (لاجنوبي ولا شمالي) كلنا شعب واحد ولحمة واحدة نعيش بامان الوحدة، ونسلك طريق الديمقراطية، تواقين الى بناء مستقبل اليمن الجديد.
وندعو الله بالهداية لكم والى الصواب واستيعاب المتطلبات الحقيقية لمرحلة بناء الوطن والمشاركة فيها، في ظل قيادة الرئيس علي عبدالله صالح الذي وجه لكم النداء بالعودة الى الوطن، والتخلص من الطبع العدواني الذي يسيطر على سلوكياتكم وجعلكم لا تشعرون بوجوب الشكر لله على نعم تنعمون بها، لعدم مطالبة الشعب بمثولكم امام المحاكم الدولية لمعاقبتكم بحق مااقترفتموه من جرائم ومجازر جماعية في عدن والصولبان والعريش والخداد والفتح، فحاولوا ان تتطبعوا مع الواقع الجديد في بلدكم والاَّ تجعلوا الطبع يغلب التطبع.
 
< السابق   التالى >